Scholar List: Search (Name, Ids, Tag, Event, Arabic..): 25000+ Scholars

'Amr bin al-'Aas ( عمرو بن العاص بن وائل ( رضي الله عنه
Scholar:28 - 'Amr bin al-'Aas [Abu 'Abdullah, Abu Muhammad] Comp.(RA) [1st Generation]
Full Name:'Amr bin Al-'Aas b. Wa'il b. Hashim b. Sa'd b. Sahm b. 'Amr b. Husays b. Ka'b b. Lu'ayy
Parents:al-'As ibn Wa'il / Layla bint Harmalah
Siblings: Hisham ibn al-'Aas
Birth Date/Place: 50 BH/573 CE (Makkah)
Death Date/Place: ~43 AH/664 CE or 51 AH (Egypt)[ Natural ]
Places of Stay: Makkah/Medinah/Egypt/Syria
Area of Interest:Recitation/Quran, Narrator [ ع - صحابي ], Commander, Governor
Spouse(s):Rayta bint Munabbih bin al-Hajjaj, Umm Kulthum bint 'Uqba
Children :'Abdullah bin 'Amr bin al-'Aas
Teachers/
Narrated From:
Muhammad (saw), 'Aisha bint Abi Bakr
Students/
Narrated By:
'Abdullah bin 'Amr bin al-'Aas, Abu Qays Client Of 'Amr bin al-Aas, Qays bin Abi Hazim, Abu 'Uthman al-Nahdi, 'Ali bin Rabah bin Qasayr, 'Abdur Rahman bin Shmas'h, 'Urwa ibn al-Zubayr, Muhammad bin Ka'b bin Sulaym al-Qarzi, 'Ammara bin Khuzayma bin Thabit
Tags :Quraish, B.Sahm, Late Muslim, Messenger, Scribe
Analysis:[] [Family Tree 2] [Family Timeline][Teachers Timeline] [ Students Timeline] [Teachers & Students Timeline] [Teacher List] [Student List]
Brief Biography:
Conqueror of Egypt. He was sent to two kings of Oman.
Last Updated:2010-12-20
References:3[pg:291],14[pg:614-620] View
al-Isabah[4/651,652,653,654] , Thiqat[Vol:3] , Tarikh-ul Kabir[Vol:6] , Tabaqat[Vol:4] , Tabaqat[Vol:7] , Siyar A'lam[3/54-77] , Tahdheeb al-Tahdheeb[Vol:8] , Taqrib al-Tahdheeb[423]
[Show/Hide Resource Info]
Narrations:
(Unconfirmed)
Sahih Bukhari: 3    Sahih Muslim: 4    Sunan Abi Da'ud: 7    Jami' al-Tirmidhi: 2    Sunan an-Nasa'i: 1    Sunan Ibn Majah: 4    
Thadeeb al-Kamal:
Names used in Hadith Literature:
عمرو بن العاص, عمرو بن العاص الثقفي
al-Isabah Ibn Hajr - الإصابة في تمييز الصحابة [Companion (RA), Id:5886. - pg:4/651,652,653,654]
عمرو بن العاص بن وائل بن هاشم بن سعيد بالتصغير بن سهم بن عمرو بن هصيص بن كعب بن لؤي القرشي السهمي أمير مصر يكنى أبا عبد الله وأبا محمد أمه النابغة من بني عنزة بفتح المهملة والنون أسلم قبل الفتح في صفر سنة ثمان وقيل بين الحديبية وخيبر وكان يقول أذكر الليلة التي ولد فيها عمر بن الخطاب وقال ذاخر المعافري رأيت عمرا على المنبر أدعج أبلج قصير القامةوذكر الزبير بن بكار والواقدي بسندين لهما أن إسلامه كان على يد النجاشي وهو بأرض الحبشة وذكر الزبير بن بكار ان رجلا قال لعمرو ما أبطأ بك عن الإسلام وأنت أنت في عقلك قال إنا كنا مع قوم لهم علينا تقدم وكانوا ممن يواري حلومهم الخبال فلما بعث النبي صلى الله عليه وسلم فأنكروا عليه فلذنا بهم فلما ذهبوا وصار الأمر إلينا نظرنا وتدبرنا فإذا حق بين فوقع في قلبي الإسلام فعرفت قريش ذلك مني من إبطائي عما كنت أسرع فيه من عونهم عليه فبعثوا إلى فتى منهم فناظرني في ذلك فقلت أنشدك الله ربك ورب من قبلك ومن بعدك أنحن أهدى أم فارس والروم قال نحن أهدى قلت فنحن أوسع عيشا أم هم قال هم قلت فما ينفعنا فضلنا عليهم إن لم يكن لنا فضل إلا في الدنيا وهم أعظم منا فيها أمرا في كل شيء وقد وقع في نفسي أن الذي يقوله محمد من أن البعث بعد الموت ليجزي المحسن بإحسانه والمسيء بإساءته حق ولا خير في التمادي في الباطل وأخرج البغوي بسند جيد عن عمر بن إسحاق أحد التابعين قال استأذن جعفر بن أبي طالب رسول الله صلى الله عليه وسلم في التوجه إلى الحبشة فأذن له قال عمير فحدثني عمرو بن العاص قال لما رأيت مكانه قلت والله لأستقلن لهذا ولأصحابه فذكر قصتهم مع النجاشي قال فلقيت جعفرا خاليا فأسلمت قال وبلغ ذلك أصحابي فغنموني وسلبوني كل شيء فذهبت إلى جعفر فذهب معي إلى النجاشي فردوا علي كل شيء أخذوه ولما أسلم كان النبي صلى الله عليه وسلم يقربه ويدنيه لمعرفته وشجاعته وولاه غزاة ذات السلاسل وأمده بأبي بكر وعمر وأبي عبيدة بن الجراح ثم استعمله على عمان فماتوهو أميرها ثم كان من أمراء الأجناد في الجهاد بالشام في زمن عمر وهو الذي افتتح قنسرين وصالح أهل حلب ومنبج وأنطاكية وولاه عمر فلسطين أخرج بن أبي خيثمة من طريق الليث قال نظر عمر إلى عمرو يمشي فقال ما ينبغي لأبي عبد الله أن يمشي على الأرض إلا أميرا وقال إبراهيم بن مهاجر عن الشعبي عن قبيصة بن جابر صحبت عمرو بن العاص فما رأيت رجلا أبين قرآنا ولا أكرم خلقا ولا أشبه سريرة بعلانية منه وقال محمد بن سلام الجمحي كان عمر إذا رأى الرجل يتلجلج في كلامه يقول أشهد أن خالق هذا وخالق عمرو بن العاص واحد وكان الشعبي يقول دهاة العرب في الإسلام أربعة فعد منهم عمرا وقال فأما عمرو فللمعضلات وقد روى عمرو عن النبي صلى الله عليه وسلم أحاديث روى عنه ولداه عبد الله ومحمد وقيس بن أبي حازم وأبو سلمة بن عبد الرحمن وأبو قيس مولى عمرو وعبد الرحمن بن شماسة وأبو عثمان النهدي وقبيصة بن ذؤيب وآخرون ومن مناقبه أن النبي صلى الله عليه وسلم أمره كما تقدم وأخرج أحمد من حديث طلحة أحد العشرة رفعه عمرو بن العاص من صالحي قريش ورجال سنده ثقات إلا أن فيه انقطاعا بين أبي مليكة وطلحة وأخرجه البغوي وأبو يعلى من هذا الوجه وزاد نعم أهل البيت عبد الله وأبو عبد الله وأم عبد الله وأخرجه بن سعد بسند رجاله ثقات إلى بن أبي مليكة مرسلا لم يذكر طلحة وزاد يعني عبد الله بن عمرو بن العاصوأخرج أحمد بسند حسن عن عمرو بن العاص قال بعث إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال خذ عليك ثيابك وسلاحك ثم ائتني فأتيته فقال إني أريد أن أبعثك على جيش فيسلمك الله ويغنمك وأرغب لك من المال رغبة صالحة فقلت يا رسول الله ما أسلمت من أجل المال بل أسلمت رغبة في الإسلام قال يا عمرو نعما بالمال الصالح المرء الصالح وأخرج أحمد والنسائي بسند حسن عن عمرو بن العاص قال فزع أهل المدينة فزعا فتفرقوا فنظرت إلى سالم مولى أبي حذيفة في المسجد عليه سيف مختفيا ففعلت مثله فخطب النبي صلى الله عليه وسلم فقال ألا يكون فزعكم إلى الله ورسوله ألا فعلتم كما فعل هذان الرجلان المؤمنان وولى عمرو إمرة مصر في زمن عمر بن الخطاب وهو الذي افتتحها وأبقاه عثمان قليلا ثم عزله وولى عبد الله بن أبي سرح وكان أخا عثمان من الرضاعة فآل أمر عثمان بسبب ذلك إلى ما اشتهر ثم لم يزل عمرو بغير إمرة إلى أن كانت الفتنة بين علي ومعاوية فلحق بمعاوية فكان معه يدبر أمره في الحرب إلى أن جرى أمر الحكمين ثم سار في جيش جهزه معاوية إلى مصر فوليها لمعاوية من صفر سنة ثمان وثلاثين إلى أن مات سنة ثلاث وأربعين على الصحيح الذي جزم به بن يونس وغيره من المتقنين وقيل قبلها بسنة وقيل بعدها ثم اختلفوا فقيل بست وقيل بثمان وقيل بأكثر من ذلك قال يحيى بن بكير عاش نحو تسعين سنة وذكر بن البرقي عن يحيى بن بكير عن الليث توفي وهو بن تسعين سنة قلت قد عاش بعد عمر عشرين سنة وقال العجلي عاش تسعا وتسعين سنة وكان عمر عمر ثلاثا وستين وقد ذكروا أنه كان يقول أذكر ليلة ولد عمر بن الخطاب أخرجه البيهقي بسند منقطع فكأن عمره لما ولد عمر سبع سنين وفي صحيح مسلم من رواية عبد الرحمن بن شماسة قال فلما حضرت عمرو بن العاص الوفاة بكى فقال له عبد الله بن عمرو ابنه ما يبكيك فذكر الحديث بطوله في قصة إسلامه وأنه كان شديد الحياء من رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يرفع طرفه إليه وذكرها بن عبد الحكم في فتوح مصر وزاد فيها أشياء من رواية بن لهيعة
Thiqat Ibn Hibban - ثقات ابن حبان [Companion (RA), Id:868. - pg:Vol:3]
عمرو بن العاص بن وائل بن هاشم بن سعيد بن سهم بن عمرو بن هصيص بن كعب السهمي ولاه النبي صلي الله عليه وسلم جيش ذات السلاسل كنيته أبو محمد ويقال أبو عبد الله عداده في أهل مكة وكان من دهاة قريش مات بمصر وكان واليا عليها ليلة الفطر سنة ثلاث وأربعين في ولاية معاوية وصلي عليه ابنه عبد الله بن عمرو ثم صلي بالناس صلاة العيد وكان أبوه العاص من المستهزئين بالنبي صلي الله عليه وسلم وفيه نزلت ان شانئك هو الابتر حدثنا أبو يعلى ثنا يعقوب بن إبراهيم قال أبو عاصم عن حيوة بن شريح قال حدثني يزيد بن أبي حبيب عن بن شماسة قال حضرنا عمرو بن العاص وهو في سياقة الموت يبكي طويلا ووجهه إلي الجدار فجعل ابنه يقول ما يبكيك يا أبتاه قال أما بشرك رسول الله صلي الله عليه وسلم بكذا أما بشر
Tarikhul Kabir al-Bukhari - التاريخ الكبير [ Hadith Narrator, Id:8546. - pg:Vol:6]
عمرو بن العاص أبو محمد السهمي القرشي رضى الله تعالى عنه قال الحسن عن ضمرة مات سنة إحدى أو اثنتين وستين في ولاية يزيد أصله مكي نزل المدينة ولاه النبي صلى الله عليه وسلم على جيش ذات السلاسل ثم سكن مصر ومات بها قال آدم عن حماد بن سلمة عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة رضى الله تعالى عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ابنا العاص مؤمنان هشام وعمرو قال عثمان المؤذن عن بن جريج قال أخبرني سعيد بن كثير أن جعفر بن المطلب أخبره أن عمرو بن العاص قال لعبد الله بن عمرو في أيام مني تعال فكل قال إني صائم ثم قال له قال لا الا أن تكون سمعت من النبي صلى الله عليه وسلم قال فإني سمعت من النبي صلى الله عليه وسلم
Tabaqat Ibn Sa'd - الطبقات الكبرى ابن سعد [ Companion (RA), Id:1102. - pg:Vol:4]
عمرو بن العاص وأسلم لي في ديني وأما أنت يا محمد فأمرتني بالذي أنبه لي في دنياي وأشر لي في آخرتي وإن عليا قد بويع له وهو يدل بسابقته وهو غير مشركي في شيء من أمره ارحل يا وردان ثم خرج ومعه ابناه حتى قدم على معاوية بن أبي سفيان فبايعه على الطلب بدم عثمان وكتبا بينهما كتابا نسخته بسم الله الرحمن الرحيم هذا ما تعاهد عليه معاوية بن أبي سفيان وعمرو بن العاص ببيت المقدس من بعد مقتل عثمان بن عفان وحمل كل واحد منهما صاحبه الأمانة إن بيننا عهد الله على التناصر والتخالص والتناصح في أمر الله والإسلام ولا يخذل أحدنا صاحبه بشيء ولا يتخذ من دونه وليجة ولا يحول بيننا ولد ولا والد أبدا ما حيينا فيما استطعنا فإذا فتحت مصر فإن عمرا على أرضها وإمارته التي أمره عليها أمير المؤمنين وبيننا التناصح والتوازر والتعاون على ما نابنا من الأمور ومعاوية أمير على عمرو بن العاص في الناس وفي عامة الأمر حتى يجمع الله الأمة فإذا اجتمعت الأمة فإنهما يدخلان في أحسن أمرها على أحسن الذي بينهما في أمر الله الذي بينهما من الشرط في هذه الصحيفة وكتب وردان سنة ثمان وثلاثين قال وبلغ ذلك عليا فقام فخطب أهل الكوفة فقال أما بعد فإنه قد بلغني أن عمرو بن العاص الأبتر بن الأبتر بايع معاوية على الطلب بدم عثمان وحضهم عليه فالعضد والله الشلاء عمرو ونصرته قال أخبرنا محمد بن عمر قال أخبرنا هشام بن الغاز وإبراهيم بن موسى عن عكرمة بن خالد وغيرهما قالوا كان عمرو بن العاص يباشر القتال في القلب أيام صفين بنفسه فلما كان يوم من تلك الأيام اقتتل أهل العراق وأهل الشام حتى غابت الشمس فإذا كتيبة خشناء من خلف صفوفها أراهم خمسمائة فيها عمرو بن العاص ويقبل علي في كتيبة أخرى نحو من عدد الذي مع عمرو بن العاص فاقتتلوا ساعة من الليل حتى كثرت القتلى بينهم ثم صاح عمرو بأصحابه الأرض يا أهل الشام فترجلوا ودب بهم وترجل أهل العراق فنظرت الى عمرو بن العاص يباشر القتال وهو يقول
وصبرنا على مواطن ضنك
وخطوب تري البياض الوليدا ويقبل رجل من أهل العراق فخلص الى عمرو وضربه ضربة جرحه على العاتق وهو يقول أنا أبو السمراء ويدركه عمرو فضربه ضربة أثبته وانحاز عمرو في أصحابه وانحاز أصحابه قال أخبرنا محمد بن عمر قال حدثني إسماعيل بن عبد الملك عن يحيى بن شبل عن أبي جعفر عن عبيد الله بن أبي رافع قال نظرت الى عمرو بن العاص يوم صفين وقد وضعت له الكراسي يصف الناس بنفسه صفوفا ويقول كقص الشارب وهو حاسر وأسمعه وأنا منه قريب يقول عليكم بالشيخ الأزدي أو الدجال يعني هاشم بن عتبة قال أخبرنا محمد بن عمر قال حدثني معمر بن راشد عن الزهري قال اقتتل الناس بصفين قتالا شديدا لم يكن في هذه الأمة مثله قط حتى كره أهل الشام وأهل العراق القتال وملوه من طول تباذلهم السيف فقال عمرو بن العاص وهو يومئذ على القتال لمعاوية هل أنت مطيعي فتأمر رجالا بنشر المصاحف ثم يقولون يا أهل العراق ندعوكم الى القران والى ما في فاتحته الى خاتمته فإنك إن تفعل ذلك يختلف أهل العراق ولا يزيد ذلك أمر أهل الشام الا استجماعا فأطاعه معاوية ففعل وأمر عمرو رجالا من أهل الشام فقرئ المصحف ثم نادى يا أهل العراق ندعوكم الى القران فاختلف أهل العراق فقالت طائفة أو لسنا على كتاب الله وبيعتنا وقال آخرون كرهوا القتال أجبنا الى كتاب الله فلما رأى علي عليه السلام وهنهم وكراهتهم للقتال قارب معاوية فيما يدعوه اليه واختلف بينهم الرسل فقال علي عليه السلام قد قبلنا كتاب الله فمن يحكم بكتاب الله بيننا وبينك قال نأخذ رجلا منا نختاره وتأخذ منكم رجلا تختاره فاختار معاوية عمرو بن العاص علي أبا موسى الأشعري قال أخبرنا محمد بن عمر قال حدثنا منصور بن أبي الأسود عن مجالد عن الشعبي عن زياد بن النضر أن عليا عليه السلام بعث أبا موسى الأشعري ومعه أربعمائة رجل عليهم شريح بن هانئ ومعهم عبد الله بن عباس يصلي بهم ويلي أمرهم وبعث معاوية عمرو بن العاص في أربعمائة من أهل الشام حتى توافوا بدومة جندل قال أخبرنا محمد بن عمر قال حدثني أبو بكر بن عبد الله بن أبي سبرة عن إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة عن عمرو بن الحكم قال لما التقى الناس بدومة جندل قال بن عباس للأشعري احذر عمرا فإنما يريد أن يقدمك ويقول أنت صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم وأسن مني فكن متدبرا لكلامه فكانا إذا التقيا يقول عمرو إنك صحبت رسول الله صلى الله عليه وسلم قبلي وأنت أسن مني فتكلم ثم أتكلم وإنما يريد عمرو أن يقدم أبا موسى في الكلام ليخلع عليا فاجتمعا على أمرهما فأداره عمرو على معاوية فأبى وقال أبو موسى عبد الله بن عمر فقال عمرو أخبرني عن رأيك فقال أبو موسى أرى أن نخلع هذين الرجلين ونجعل هذا الأمر شورى بين المسلمين فيختارون لأنفسهم من أحبوا قال عمرو الرأي ما رأيت فأقبلا على الناس وهم مجتمعون فقال له عمرو يا أبا موسى أعلمهم بأن رأينا قد اجتمع فتكلم أبو موسى فقال أبو موسى إن رأينا قد اتفق على أمر نرجو أن يصلح به أمر هذه الأمة فقال عمرو صدق وبر ونعم الناظر للإسلام وأهله فتكلم يا أبا موسى فأتاه بن عباس فخلا به فقال أنت في خدعة ألم أقل لك لا تبدأه وتعقبه فإني أخشى أن يكون أعطاك أمرا خاليا ثم ينزع عنه على ملأ من الناس واجتماعهم فقال الأشعري لا تخش ذلك قد اجتمعنا واصطلحنا فقام أبو موسى فحمد الله وأثنى عليه ثم قال أيها الناس قد نظرنا في أمر هذه الأمة فلم نر شيئا هو أصلح لأمرها ولا ألم لشعثها من أن لا نبتز أمورها ولا نعصبها حتى يكون ذلك عن رضى منها وتشاور وقد اجتمعت أنا وصاحبي على أمر واحد على خلع علي ومعاوية وتستقبل هذه الأمة هذا الأمر فيكون شورى بينهم يولون منهم من أحبوا عليهم وإني قد خلعت عليا ومعاوية فولوا أمركم من رأيتم ثم تنحى فأقبل عمرو بن العاص فحمد الله وأثنى عليه ثم قال إن هذا قد قال ما قد سمعتم وخلع صاحبه وإني أخلع صاحبه كما خلعه وأثبت صاحبي معاوية فإنه ولي عثمان بن عفان والطالب بدمه وأحق الناس بمقامه فقال سعد بن أبي وقاص ويحك يا أبا موسى ما أضعفك عن عمرو ومكائده فقال أبو موسى فما أصنع جامعني على أمر ثم نزع عنه فقال بن عباس لا ذنب لك يا أبا موسى الذنب لغيرك للذي قدمك في هذا المقام فقال أبو موسى رحمك الله غدرني فما أصنع وقال أبو موسى لعمرو إنما مثلك كالكلب إن تحمل عليه يلهث أو تتركه يلهث فقال له عمرو إنما مثلك مثل الحمار يحمل أسفارا فقال بن عمر الى م صيرت هذه الأمة الى رجل لا يبالي ما صنع وآخر ضعيف وقال عبد الرحمن بن أبي بكر لو مات الأشعري من قبل هذا كان خيرا له قال أخبرنا محمد بن عمر قال حدثني عبد الرحمن بن عبد العزيز عن الزهري قال كان عمرو يقول لمعاوية حين خرجت الخوارج على علي كيف رأيت تدبيري لك حيث ضاقت نفسك مستهزئا على فرسك الورد تستبطئه فأشرت عليك أن تدعوهم الى كتاب الله وعرفت أن أهل العراق أهل شبه وأنهم يختلفون عليه فقد اشتغل عنك علي بهم وهم آخر هذا قاتلوه ليس جند أوهن كيدا منهم قال أخبرنا محمد بن عمر قال حدثني مفضل بن فضالة عن يزيد بن أبي حبيب قال وحدثني عبد الله بن جعفر عن عبد الواحد بن أبي عون قالا لما صار الأمر في يدي معاوية استكثر طعمة مصر لعمرو ما عاش ورأى عمرو أن الأمر كله قد صلح به وبتدبيره وعنائه وسعيه فيه وظن أن معاوية سيزيده الشام مع مصر فلم يفعل معاوية فتنكر عمرو لمعاوية فاختلفا وتغالطا وتميز الناس وظنوا أنه لا يجتمع أمرهما فدخل بينهما معاوية بن حديج فأصلح أمرهما وكتب بينهما كتابا وشرط فيه شروطا لمعاوية وعمرو خاصة وللناس عليه وأن لعمرو ولاية مصر سبع سنين وعلى أن على عمرو السمع والطاعة لمعاوية وتواثقا وتعاهدا على ذلك وأشهد عليهما به شهودا ثم مضى عمرو بن العاص على مصر واليا عليها وذلك في آخر سنة تسع وثلاثين فوالله ما مكث بها إلا سنتين أو ثلاثا حتى مات قال أخبرنا الضحاك بن مخلد أبو عاصم الشيباني النبيل قال حدثنا حيوة بن شريح قال حدثنا يزيد بن أبي حبيب عن بن شماسة المهري قال حضرنا عمرو بن العاص وهو في سياقة الموت فحول وجهه الى الحائط يبكي طويلا وابنه يقول له ما يبكيك أما بشرك رسول الله صلى الله عليه وسلم بكذا أما بشرك بكذا قال وهو في ذلك يبكي ووجهه الى الحائط قال ثم أقبل بوجهه إلينا فقال إن أفضل مما تعد علي شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله صلى الله عليه وسلم ولكني قد كنت على أطباق ثلاث قد رأيتني ما من الناس أحد أبغض الي من رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا أحب الى من أن أستمكن منه فأقتله فلو مت على تلك الطبقة لكنت من أهل النار ثم جعل الله الإسلام في قلبي فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم لأبايعه فقلت ابسط يمينك يا رسول الله قال فبسط يده ثم إني قبضت يدي فقال ما لك يا عمرو قال فقلت أردت أن أشترط فقال تشترط ماذا فقلت اشترط أن يغفر لي فقال أما علمت يا عمرو أن الإسلام يهد
م ما كان قبله وأن الهجرة تهدم ما كان قبلها وأن الحج يهدم ما كان قبله فقد رأيتني ما من الناس أحد أحب الي من رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا أجل في عيني منه ولو سئلت أن أنعته ما أطقت لأني لم أكن أطيق أن أملأ عيني إجلالا له فلو مت على تلك الطبقة رجوت أن أكون من أهل الجنة ثم ولينا أشياء بعد فلست أدري ما أنا فيها أو ما حالي فيها فإذا أنا مت فلا تصحبني نائحة ولا نار فإذا دفنتموني فسنوا علي التراب سنا فإذا فرغتم من قبري فامكثوا عند قبري قدر ما ينحر جزور ويقسم لحمها فإني أستأنس بكم حتى أعلم ماذا أراجع به رسل ربي قال أخبرنا روح بن عبادة قال حدثنا عوف عن الحسن قال بلغني أن عمرو بن العاص لما كان عند الموت دعا حرسه فقال أي صاحب كنت لكم قالوا كنت لنا صاحب صدق تكرمنا وتعطينا وتفعل وتفعل قال فإني إنما كنت أفعل ذلك لتمنعوني من الموت وإن الموت ها هو ذا قد نزل بي فأغنوه عني فنظر القوم بعضهم الى بعض فقالوا والله ما كنا نحسبك تكلم بالعوراء يا أبا عبد الله قد علمت أنا لا نغني عنك من الموت شيئا فقال أما والله لقد قلتها وإني لأعلم أنكم لا تغنون عني من الموت شيئا ولكن والله لأن أكون لم أتخذ منكم رجلا قط يمنعني من الموت أحب الى من كذا وكذا فيا ويح بن أبي طالب إذ يقول حرس أمراء أجله ثم قال عمرو اللهم لا بريء فأعتذر ولا عزيز فأنتصر وإلا تدركني برحمة أكن من الهالكين قال أخبرنا عبيد الله بن أبي موسى قال أخبرنا إسرائيل عن عبد الله بن المختار عن معاوية بن قرة المزني قال حدثني أبو حرب بن أبي الأسود عن عبد الله بن عمرو أنه حدثه أن أباه أوصاه قال يا بني إذا مت فاغسلني غسلة بالماء ثم جففني في ثوب ثم اغسلني الثانية بماء قراح ثم جففني في ثوب ثم اغسلني الثالثة بماء فيه شيء من الكافور ثم جففني في ثوب ثم إذا ألبستني الثياب فأزر علي فإني مخاصم ثم إذا أنت حملتني على السرير فامش بي مشيا بين المشيتين وكن خلف الجنازة فإن مقدمها للملائكة وخلفها لبني آدم فإذا أنت وضعتني في القبر فسن علي التراب سنا ثم قال اللهم إنك أمرتنا فركبنا ونهيتنا فأضعنا فلا برئ فأعتذر ولا عزيز فأنتصر ولكن لا إله إلا الله ما زال يقولها حتى مات قال أخبرنا علي بن محمد القرشي عن علي بن حماد وغيره قال قال معاوية بن حديج عدت عمرو بن العاص وقد ثقل فقلت كيف تجدك قال أذوب ولا أثوب وأجد نجوي أكثر من رزئي فما بقاء الكبير على هذا قال أخبرنا هشام بن محمد بن السائب الكلبي عن عوانة بن الحكم قال عمرو بن العاص يقول عجبا لمن نزل به الموت وعقله معه كيف لا يصفه فلما نزل به قال له ابنه عبد الله بن عمرو يا أبت إنك كنت تقول عجبا لمن نزل به الموت وعقله معه كيف لا يصفه فصف لنا الموت وعقلك معك فقال يا بني الموت أجل من أن يوصف ولكني سأصف لك منه شيئا أجدني كأن على عنقي جبال رضوى وأجدني كأن في جوفي شوك السلاء وأجدني كأن نفسي يخرج من ثقب إبرة قال أخبرنا محمد بن عمر قال حدثنا عبد الله بن أبي يحيى عن عمرو بن شعيب قال توفي عمرو بن العاص يوم الفطر بمصر سنة اثنتين وأربعين وهو وال عليها قال محمد بن عمر وسمعت من يذكر أنه توفي سنة ثلاث وأربعين قال محمد بن سعد وسمعت بعض أهل العلم يقول توفي عمرو بن العاص سنة إحدى وخمسين قال أخبرنا الفضل بن دكين قال حدثنا زهير عن ليث عن مجاهد قال أعتق عمرو بن العاص كل مملوك له قال أخبرنا هشام أبو الوليد الطيالسي قال حدثنا ليث بن سعد عن يزيد بن أبي حبيب عن من أدرك ذلك أن عمر بن الخطاب كتب الى عمرو بن العاص انظر من كان قبلك ممن بايع رسول الله صلى الله عليه وسلم تحت الشجرة فأتم له مائتي دينار وأتم لنفسك بإمارتك مائتي دينار ولخارجة بن حذافة بشجاعته ولقيس بن العاص بضيافته قال أخبرنا محمد بن سليم العبدري قال حدثنا هشيم عن عبد الرحمن بن يحيى عن حيان بن أبي جبلة قال قيل لعمرو بن العاص ما المروءة فقال يصلح الرجل ما له ويحسن الى إخوانه

Tabaqat Ibn Sa'd - الطبقات الكبرى ابن سعد [ Companion (RA), Id:6180. - pg:Vol:7]
عمرو بن العاص بن وائل بن هاشم بن سعيد بن سهم ويكنى أبا عبد الله أسلم بأرض الحبشة عند النجاشي ثم قدم المدينة على رسول الله صلى الله عليه وسلم مهاجرا في هلال صفر سنة ثمان من الهجرة وصحب رسول الله صلى الله عليه وسلم واستعمله على غزوة ذات السلاسل وبعثه يوم فتح مكة إلى سواع صنم هذيل فهدمه وبعثه أيضا إلى جيفر وعبد ابني الجلندا وكانا من الأزد بعمان يدعوهما إلى الإسلام فقبض رسول الله صلى الله عليه وسلم وعمرو بعمان فخرج منها فقدم المدينة فبعثه أبو بكر الصديق أحد الأمراء إلى الشام فتولى ما تولى من فتحها وشهد اليرموك وولاه عمر بن الخطاب فلسطين وما والاها ثم كتب إليه أن يسير إلى مصر فسار إليها في المسلمين وهم ثلاثة آلاف وخمس مائة ففتح مصر وولاه عمر بن الخطاب مصر إلى أن مات وولاه عثمان بن عفان مصر سنين ثم عزله واستعمل عليها عبد الله بن سعد بن أبي سرح فقدم عمرو المدينة فأقام بها فلما نشب الناس في أمر عثمان خرج إلى الشام فنزل بها في أرض له بالسبع من أرض فلسطين حتى قتل عثمان رحمه الله فصار إلى معاوية فلم يزل معه يظهر الطلب بدم عثمان وشهد معه صفين ثم ولاه معاوية مصر فخرج إليها فلم يزل بها واليا وأبتنى بها دارا ونزلها إلى أن مات بها يوم الفطر سنة ثلاث وأربعين في خلافة معاوية ودفن بالمقطم مقبرة أهل مصر وهو سفح الجبل وقال حين حضرته الوفاة أجلسوني فأجلسوه فأوصى إذا رأيتموني قد قبضت فخذوا في جهازي وكفنوني في ثلاثة أثواب وشدوا إزاري فإني مخاصم وألحدوا لي وشنوا علي التراب وأسرعوا بي إلى حفرتي ثم قال اللهم إنك أمرت عمرو بن العاص بأشياء فتركها ونهيته عن أشياء فارتكبها فلا إله إلا أنت لا إله إلا أنت ثلاثا جامعا يديه معتصما بهما حتى قبض قال عبد الله بن صالح البصري عن حرملة بن عمران قال أخبرنا أبو فراس مولى عبد الله بن عمرو بن العاص توفي في ليلة الفطر فغدا به عبد الله بن عمرو حتى إذا برز به وضعه في الجبانة حتى انقطعت الأزقة من الناس ثم صلى عليه ودفنه ثم صلى بالناس صلاة العيد قال أحسب أنه لم يبق أحد شهد العيد إلا صلى عليه ودفنه

Siyar A'lam al-Dhahbi - سير أعلام النبلاء - الذهبي [ Companion (RA), Id:232. - pg:3/54-77]
عمرو بن العاص
ابن وائل الإمام أبو عبد الله ويقال أبو محمد السهميداهية قريش ورجل العالم ومن يضرب به المثل في الفطنة والدهاء والحزم
هاجر إلى رسول الله صلى ا لله عليه وسلم مسلما في أوائل سنة ثمان مرافقا لخالد بن الوليد وحاجب الكعبة عثمان بن طلحة ففرح النبي صلى الله عليه وسلم بقدومهم وإسلامهم وأمر عمرا على بعض الجيش وجهزه للغزو
له أحاديث ليست كثيرة تبلغ بالمكرر نحو الأربعين اتفق البخاري ومسلم على ثلاثة أحاديث منها وانفرد البخاري بحديث ومسلم بحديثين وروى أيضا عن عائشة
حدث عنه ابنه عبد الله ومولاه أبو قيس وقبيصة بن ذؤيب وأبو عثمان النهدي وعلي بن رباح وقيس بن أبي حازم وعروة بن الزبير وجعفر بن المطلب بن أبي وداعة وعبد الله بن منين والحسن البصري مرسلا وعبد الرحمن بن شماسة المهري وعمارة بن خزيمة بن ثابت ومحمد بن كعب القرظي وأبو مرة مولى عقيل وأبو عبد الله الأشعري وآخرونقال الزبير بن بكار هو أخو عروة بن أثاثة لأمه وكان عروة ممن هاجر إلى الحبشة
وقال أبو بكر بن البرقي كان عمرو قصيرا يخضب بالسواد أسلم قبل الفتح سنة ثمان وقيل قدم هو وخالد وابن طلحة في أول صفر منها
قال البخاري ولاه النبي صلى الله عليه وسلم على جيش ذات السلاسل نزل المدينة ثم سكن مصر وبها مات
روى محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال قال النبي صلى الله عليه وسلم ابنا العاص مؤمنان عمرو وهشام
وروى عبد الجبار بن ا لورد عن ابن أبي مليكة قال طلحة ألا أحدثكم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بشيء إني سمعته يقول عمرو بن العاص من صالحي قريش نعم أهل البيت أبو عبد الله وأم عبد الله وعبد الله
الثوري عن إبراهيم بن مهاجر عن إبراهيم النخعي قال عقدرسول الله صلى الله عليه وسلم لواء لعمرو على أبي بكر وعمر وسراة أصحابه قال الثوري أراه قال في غزوة ذات السلاسل
مجالد عن الشعبي عن قبيصة بن جابر قد صحبت عمرو بن العاص فما رأيت رجلا أبين أو أنصع رأيا ولا أكرم جليسا منه ولا أشبه سريرة بعلانية منه
قال محمد بن سلام الجمحي كان عمر إذا رأى الرجل يتلجلج في كلامه قال خالق هذا وخالق عمرو بن العاص واحد
روى موسى بن علي عن أبيه سمع عمرا يقول لا أمل ثوبي ما وسعني ولا أمل زوجتي ما أحسنت عشرتي ولا أمل دابتي ما حملتني إن الملال من سيء الأخلاق
وروى أبو أمية بن يعلى عن علي بن زيد بن جدعان قال رجل لعمرو بن العاص صف لي الأمصار قال أهل الشام أطوع الناس لمخلوق وأعصاه للخالق وأهل مصر أكيسهم صغارا وأحمقهم كبارا وأهل الحجاز أسرع الناس إلى الفتنة وأعجزهم عنها وأهل العراق أطلب الناس للعلم وأبعدهم منهروى مجالد عن الشعبي قال دهاة العرب أربعة معاوية وعمرو والمغيرة وزياد فأما معاوية فللأناة والحلم وأما عمرو فللمعضلات والمغيرة للمبادهة وأما زياد فللصغير والكبير
وقال أبو عمر بن عبد البر كان عمرو من فرسان قريش وأبطالهم في الجاهلية مذكورا بذلك فيهم وكان شاعرا حسن الشعر حفظ عنه منه الكثير في مشاهد شتى وهو القائل * إذا المرء لم يترك طعاما يحبه * ولم ينه قلبا غاويا حيث يمما * * قضى وطرا منه وغادر سبة * إذا ذكرت أمثالها تملأ الفما *
وكان أسن من عمر بن الخطاب فكان يقول إني لأذكر الليلة التي ولد فيها عمر رضي الله عنه
وقد سقنا من أخبار عمرو في المغازي وفي مسيره إلى النجاشي وفي سيرة عمر بن الخطاب وفي الحوادث وأنه افتتح إقليم مصر وولي إمرته زمن عمر وصدرا من دولة عثمان ثم أعطاه معاوية الإقليم وأطلق له مغله ست سنين لكونه قام بنصرته فلم يل مصر من جهة معاوية إلا سنتين ونيفا ولقد خلف من الذهب قناطير مقنطرة
وقد سقت من أخباره في تاريخ الإسلام جملة وطول الحافظ ابن عساكر ترجمتهوكان من رجال قريش رأيا ودهاء وحزما وكفاءة وبصرا بالحروب ومن أشراف ملوك العرب ومن أعيان المهاربين والله يغفر له ويعفو عنه ولولا حبه للدنيا ودخوله في أمور لصلح للخلافة فإن له سابقة ليست لمعاوية وقد تأمر على مثل أبي بكر وعمر لبصره بالأمور ودهائه
ابن إسحاق حدثني يزيد بن أبي حبيب عن راشد مولى حبيب عن حبيب بن أوس قال حدثني عمرو بن العاص قال لما انصرفنا من الخندق جمعت رجالا من قريش فقلت والله إن أمر محمد يعلو علوا منكرا والله ما يقوم له شيء وقد رأيت رأيا قالوا وما هو قلت أن نلحق بالنجاشي على حاميتنا فإن ظفر قومنا فنحن من قد عرفوا نرجع إليهم وإن يظهر محمد فنكون تحت يدي النجاشي أحب إلينا من أن نكون تحت يدي محمد قالوا أصبت قلت فابتاعوا له هدايا وكان من أعجب ما يهدى إليه من أرضنا الأدم فجمعنا له أدما كثيرا وقدمنا عليه فوافقنا عنده عمرو بن أمية الضمري قد بعثه النبي صلى الله عليه وسلم في أمر جعفر وأصحابه فلما رأيته قلت لعلي أقتله وأدخلت الهدايا فقال مرحبا وأهلا بصديقي وعجب بالهدية فقلت أيها الملك إني رايت رسول محمد عندك وهو رجل قد وترنا وقتل أشرافنا فأعطنيه أضرب عنقه فغضب وضرب أنفه ضربة ظننت أنه قد كسره فلو انشقت لي الأرض دخلت فيها وقلت لو ظننت أنك تكره هذا لم أسألكه فقال سألتني أن أعطيك رسول رجل يأتيه الناموس الذي كان يأتي موسى الأكبر تقتله فقلت وإن ذاك لكذلك قال نعم والله إني لك ناصح فاتبعه فواللهليظهرن كما ظهر موسى وجنوده قلت أيها الملك فبايعني أنت له على الإسلام فقال نعم فبسط يده فبايعته لرسول الله صلى الله عليه وسلم على الإسلام وخرجت على أصحابي وقد حال رأي فقالوا ما وراءك فقلت خير فلما أمسيت جلست على راحلتي وانطلقت وتركتهم فوالله إني لأهوي إذ لقيت خالد بن الوليد فقلت إلى أين يا أبا سليمان قال أذهب والله أسلم إنه والله قد استقام الميسم إن الرجل لنبي ما أشك فيه فقلت وأنا والله فقدمنا المدينة فقلت يا رسول الله أبايعك على أن يغفر لي ما تقدم من ذنبي ولم أذكر ما تأخر فقال لي يا عمرو بايع فإن الإسلام يجب ما كان قبله
ابن لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب عن سويد بن قيس عن قيس ابن سمي أن عمرو بن العاص قال يا رسول الله أبايعك على أن يغفرلي ما تقدم من ذنبي قال إن الإسلام والهجرة يجبان ما كان قبلهما قال فوالله إني لأشد الناس حياء من رسول الله صلى الله عليه وسلم فما ملأت عيني منه ولا راجعته
ابن سعد أخبرنا محمد بن عمر حدثنا عبد الله بن جعفر عن أبي عمير الطائي عن الزهري قال لما رأى عمرو بن العاص أمر النبي صلى الله عليه وسلم يظهر خرج إلى النجاشي وأهدى له فوافق عنده عمرو بن أمية في تزويج أم حبيبة فلقي عمرو عمرا فضربه وخنقه ثم دخل على النجاشي فأخبره فغضب وقال والله لو قتلته ما أبقيت منكم أحدا أتقتل رسول رسول الله فقلت أتشهد أنه رسول الله قال نعم فقلت وأنا أشهد ابسط يدك أبايعك ثم خرجت إلى عمرو بن أمية فعانقته وعانقني وانطلقت سريعا إلى المدينة فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فبايعته على أن يغفر لي ما تقدم من ذنبي
النضر بن شميل أخبرنا ابن عون عن عمير بن إسحاق استأذن جعفر رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ائذن لي أن آتي أرضا أعبد الله فيها لا أخاف أحدا فأذن له فأتى النجاشي قال عمير فحدثني عمرو بن العاص قال لما رأيت مكانه حسدته فقلت للنجاشي إن بأرضك رجلا ابن عمه بأرضنا وإنه يزعم أنه ليس للناس إلا إله واحد وإنك والله إن لمتقتله وأصحابه لا أقطع هذه النطفة إليك أبدا قال ادعه قلت إنه لا يجيء معي فأرسل إليه معي رسولا فجاء فلما انتهينا إلى الباب ناديت ائذن لعمرو بن العاص ونادى هو ائذن لحزب الله فسمع صوته فأذن له ولأصحابه ثم أذن لي فدخلت فإذا هو جالس فلما رأيته جئت حتى قعدت بين يديه فجعلته خلفي قال وأقعدت بين كل رجلين من أصحابه رجلا من أصحابي فقال النجاشي نخروا فقلت إن ابن عم هذا بأرضنا يزعم أن ليس إلا إله واحد قال فتشهد فإني أول ما سمعت التشهد ليومئذ وقال صدق هو ابن عمي وأنا على دينه قال فصاح صياحا وقال أوه حتى قلت ما لابن الحبشية فقال ناموس مثل ناموس موسى ما يقول في عيسى قال يقول هو روح الله وكلمته فتناول شيئا من الأرض فقال ما اخطأ من أمره مثل هذه وقال لولا ملكي لاتبعتكم وقال لعمرو ما كنت أبالي أن لا تأتيني أنت ولا أحد من أصحابك أبدا وقال لجعفر اذهب فأنت آمن بأرضي من ضربك قتلته قال فلقيت جعفرا خاليا فدنوت منه فقلت نعم إني أشهد أن لا إله إلاالله وأن محمدا رسول الله وعبده فقال هداك الله فأتيت أصحابي فكأنماشهدوه معي فأخذوني فألقوا علي قطيفة وجعلوا يغموني وجعلت أخرج رأسي من هنا ومن هنا حتى أفلت وما علي قشرة فلقيت حبشية فأخذت قناعها فجعلته على عورتي فقالت كذا وكذا وأتيت جعفرا فقال مالك قلت ذهب بكل شيء لي فانطلق معي إلى باب الملك فقال ائذن لحزب الله فقال اذنه إنه مع أهله قال استأذن لي فأذن له فقال إن عمرا قد بايعني على ديني فقال كلا قال بلى فقال لإنسان اذهب فإن كان فعل فلا يقولن لك شيئا إلا كتبته قال فجاء فجعل يكتب ما أقول حتى ما تركنا شيئا حتى القدح ولو أشاء أن آخذ من أموالهم إلى مالي لفعلت
وعن عمرو قال حضرت بدرا مع المشركين ثم حضرت أحدافنجوت ثم قلت كم أوضع فلحقت بالوهط ولم أحضر صلح الحديبية
سليمان بن أيوب الطلحي حدثنا أبي عن إسحاق بن يحيى عن عمه موسى بن طلحة عن أبيه سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول
إن عمرو ابن العاص لرشيد الأمر
أحمد حدثنا المقرىء حدثنا ابن لهيعة حدثني مشرح سمعت عقبة سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول
أسلم الناس وآمن عمرو بن العاص
عمرو بن حكام حدثنا شعبة عن عمرو بن دينار عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم عن عمه عن النبي صلى الله عليه وسلم
ابنا العاص مؤمنان
أحمد حدثنا ابن مهدي عن موسى بن علي عن أبيه عن عمرو بنالعاص قال كان فزع بالمدينة فأتيت سالما مولى أبي حذيفة وهو محتب بحمائل سيفه فأخذت سيفا فاحتبيت بحمائله فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم
أيها الناس ألا كان مفزعكم إلى الله ورسوله ألا فعلتم كما فعل هذان المؤمنان
الليث حدثنا يزيد عن ابن يخامر السكسكي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال
اللهم صل على عمرو بن العاص فإنه يحبك ويحب رسولك منقطع
أحمد حدثنا يحيى بن إسحاق أخبرنا الليث عن يزيد عن سويد بن قيس عن زهير بن قيس البلوي عن علقمة بن رمثة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث عمرو بن العاص إلى البحرين فخرج رسول الله في سرية وخرجنا معه فنعس وقال يرحم الله عمرا فتذاكرنا كل من اسمه عمرو قال فنعس رسول الله صلى الله عيله وسلم ثم قال
رحم الله عمرا ثم نعس الثالثة فاستيقظ فقال رحم الله عمرا قلنا يا رسول الله من عمرو هذا قال عمرو بن العاص قلنا وما شأنه قال كنت إذا ندبت الناس إلى الصدقة جاء فأجزل منها فأقول يا عمرو أنى لك هذا فقال من عند الله قال وصدق عمرو إن له عند الله خيرا كثيراالوليد بن مسلم عن يحيى بن عبد الرحمن عن حبان بن أبي جبلة عن عمرو بن العاص قال ما عدل بي رسول الله صلى الله عليه وسلم وبخالد منذ أسلمنا أحدا من أصحابه في حربه
موسى بن علي عن أبيه سمع عمرا يقول بعث الي رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال خذ عليك ثيابك وسلاحك ثم ائتني فأتيته وهو يتوضأ فصعد في البصر وصوبه فقال إني أريد أن أبعثك على جيش فيسلمك الله ويغنمك وأرغب لك رغبة صالحة من المال قلت يا رسول الله ما أسلمت من أجل المال ولكني أسلمت رغبة في الإسلام ولأن أكون مع رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يا عمرو نعما بالمال الصالح للرجل الصالح
إسماعيل بن أبي خالد عن قيس قال بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم عمرا في غزوة ذات السلاسل فأصابهم برد فقال لهم عمرو لا يوقدن أحد نارا فلما قدم شكوه قال يا نبي الله كان فيهم قلة فخشيت أن يرى العدو قلتهم ونهيتهم أن يتبعوا العدو مخافة أن يكون لهم كمين فأعجب ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلموكيع عن منذر بن ثعلبة عن ابن بريدة قال عمر لأبي بكر لم يدع عمرو بن العاص الناس أن يوقدوا نارا ألا ترى إلى ما صنع بالناس يمنعهم منافعهم فقال أبو بكر دعه فإنما ولاه رسول الله لعلمه بالحرب
وكذا رواه يونس بن بكير عن منذر
وصح عن أبي عثمان النهدي عن عمرو أن النبي صلى الله عليه وسلم استعمله على جيش ذات السلاسل وفيهم أبو بكر وعمر
يزيد بن أبي حبيب عن عمران بن أبي أنس عن عبد الرحمن بن جبير عن أبي قيس مولى عمرو بن العاص أن عمرا كان على سرية فأصابهم برد شديد لم يروا مثله فخرج لصلاة الصبح فقال احتلمت البارحة ولكني والله ما رأيت بردا مثل هذا فغسل مغابنه وتوضأ للصلاة ثم صلى بهم فلما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم أصحابه كيف وجدتم عمرا وصحابته فأثنوا عليه خيرا وقالوا يا رسول الله صلى بنا وهو جنب فأرسل إلى عمرو فسأله فأخبره بذلك بالذي لقي من البرد وقال إن الله قال ^ ولا تقتلوا أنفسكم إن الله كان بكم رحيما ^ ولو اغتسلت مت فضحك رسول الله صلى الله عليه وسلمجرير بن حازم حدثنا الحسن قال رجل لعمرو بن العاص أرأيت رجلا مات رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يحبه أليس رجلا صالحا قال بلى قال قد مات رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يحبك وقد استعملك قال بلى فوالله ما أدري أحبا كان لي منه أو استعانة ولكن سأحدثك برجلين مات وهو يحبهما ابن مسعود وعمار فقال ذاك قتيلكم بصفين قال قد والله فعلنا
معتمر حدثنا عوف عن شيخ من بكر بن وائل أن النبي صلى الله عليه وسلم أخرج شقة خميصة سوداء فعقدها في رمح ثم هز الراية فقال من يأخذها بحقها فهابها المسلمون من أجل الشرط فقام رجل فقال يا رسول الله وما حقها قال لا تقاتل بها مسلما ولا تفر بها عن كافر قال فأخذها فنصبها علينا يوم صفين فما رأيت راية كانت أكسر أو أقصم لظهور الرجال منها وهو عمرو بن العاص سمعه منه أمية بن بساطمولما توفي النبي صلى الله عليه وسلم كان عمرو على عمان فأتاه كتاب أبي بكر بوفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم
الليث عن خالد بن يزيد عن سعيد بن أبي هلال عن سعيد بن نشيط أن قرة بن هبيرة قدم على رسول الله صلى الله وعليه وسلم فأسلم الحديث وفيه فبعث عمرا على البحرين فتوفي وهو ثم قال عمرو فأقبلت حتى مررت على مسيلمة فأعطاني الأمان ثم قال إن محمدا أرسل في جسيم الأمور وأرسلت في المحقرات قلت اعرض علي ما تقول فقال يا ضفدع نقي فإنك نعم ما تنقين لا زادا تنقرين ولا ماء تكدرين ثم قال يا وبر يا وبر ويدان وصدر وبيان خلقه حفر ثم بأناس يختصمون في نخلات قطعها بعضهم لبعض فتسجى قطيفة ثم كشف رأسه ثم قال والليل الأدهم والذئب الأسحم ما جاء ابن أبي مسلم من مجرم ثم تسجى الثانية فقال والليل الدامس والذئب الهامس ما حرمته رطبا إلا كحرمته يابس قوموا فلا أرى عليكم فيما صنعتم بأسا قال عمرو أما والله إنك كاذب وإنك لتعلم إنك لمن الكاذبين فتوعدنيروى ضمرة عن الليث بن سعد قال نظر عمر إلى عمرو بن العاص فقال ما ينبغي لأبي عبد الله أن يمشي على الأرض إلا أميرا
وشهد عمرو يوم اليرموك وأبلى يومئذ بلاء حسنا وقيل بعثه أبو عبيدة فصالح أهل حلب وأنطاكية وافتتح سائر قنسرين عنوة
وقال خليفة ولى عمر عمرا فلسطين والأردن ثم كتب إليه عمر فسار إلى مصر وافتتحها وبعث عمر الزبير مددا له
وقال ابن لهيعة فتح عمرو بن العاص الإسكندرية سنة إحدى وعشرين ثم انتقضوا في سنة خمس وعشرين
وقال الفسوي كان فتح ليون سنة عشرين وأميرها عمرو
وقال خليفة افتتح عمرو طرابلس الغرب سنة أربع وعشرين وقيل سنة ثلاث
خالد بن عبد الله عن محمد بن عمرو عن أبيه عن جده قال قال عمرو بن العاص خرج جيش من المسلمين أنا أميرهم حتى نزلنا الإسكندرية فقال عظيم منهم أخرجوا إلي رجلا أكلمه ويكلمني فقلت لا يخرج إليه غيري فخرجت معي ترجماني ومعه ترجمان حتى وضع لنا منبران فقال ما أنتم قلت نحن العرب ومن أهلالشوك والقرظ ونحن أهل بيت الله كنا أضيق الناس أرضا وشره عيشا نأكل الميتة والدم ويغير بعضنا على بعض كنا بشر عيش عاش به الناس حتى خرج فينا رجل ليس بأعظمنا يومئذ شرفا ولا أكثرنا مالا قال أنا رسول الله إليكم يأمرنا بما لا نعرف وينهانا عما كنا عليه فشنفنا له وكذبناه ورددنا عليه حتى خرج إليه قوم من غيرنا فقالوا نحن نصدقك ونقاتل من قاتلك فخرج إليهم وخرجنا إليه وقاتلناه فظهر علينا وقاتل من يليه من العرب فظهر عليهم فلو تعلم ما ورائي من العرب ما أنتم فيه من العيش لم يبق أحد إلا جاءكم فضحك ثم قال إن رسولكم قد صدق وقد جاءتنا رسل بمثل ذلك وكنا عليه حتى ظهرت فينا ملوك فعملوا فينا بأهوائهم وتركوا أمر الأنبياء فإن أنتم أخذتم بأمر نبيكم لم يقاتلكم أحد إلا غلبتموه وإذا فعلتم مثل الذي فعلنا فتركتم أمر نبيكم لم تكونوا أكثر عددا منا ولا أشد منا قوة
قال الزهري استخلف عثمان فنزع عن مصر عمرا وأمر عليها عبد الله بن أبي سرح
جويرية بن أسماء حدثني عبد الوهاب بن يحيى بن عبد الله بن الزبير حدثنا أشياخنا أن الفتنة لما وقعت ما زال عمرو بن العاص معتصما بمكة حتى كانت وقعة الجمل فلما كانت بعث إلى ولديه عبد الله ومحمد فقال قد رأيت رأيا ولستما باللذين ترداني عنه ولكن أشيرا علي إني رأيت العرب صاروا غارين يضطربان فأنا طارح نفسي بينجزاري مكة ولست أرضى بهذه المنزلة فإلى أي الفرقين أعمد قال عبد الله إن كنت لا بد فاعلا فإلى علي قال ثكلتك أمك إني إن أتيته قال لي إنما أنت رجل من المسلمين وإن أتيت معاوية خلطني بنفسه وشركني في أمره فأتى معاوية
وقيل إنه قال لعبد الله إنك أشرت علي بالقعود وهو خير لي في آخرتي وأما أنت يا محمد فأشرت علي بما هو أنبه لذكري ارتحلا فأتى معاوية فوجده يقص ويذكر أهل الشام في دم الشهيد فقال له يا معاوية قد أحرقت كبدي بقصصك أترى إن خالفنا عليا لفضل منا عليه لا والله إن هي إلا الدنيا نتكالب عليها أما والله لتقطعن لي من دنياك أو لأنابذنك فأعطاه مصر وقد كان أهلها بعثوا بطاعتهم إلى علي
الطبراني حدثنا يحيى بن عثمان حدثنا سعيد بن عفير حدثنا سعيد ابن عبد الرحمن عن أبيه عن يعلى بن شداد بن أوس عن أبيه أنه دخل على معاوية وعمرو بن العاص معه فجلس شداد بينهما وقال هل تدريان ما يجلسني بينكما سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول
اذا رأيتموهما جميعا ففرقوا بينهما فوالله ما اجتمعا إلا على غدرة
وقيل كتب علي إلى عمرو فأقرأه معاوية وقال قد ترى ما كتب إلي علي فإما أن ترضيني وإما أن ألحق به قال ما تريد قال مصر فجعلها لهالواقدي حدثني مفضل بن فضالة عن يزيد بن أبي حبيب وحدثني عبد الله بن جعفر عن عبد الواحد بن أبي عون قالا لما صار الأمر في يد معاوية استكثر مصر طعمة لعمرو ما عاش ورأى عمرو أن الأمر كله قد صلح به وبتدبيره وظن أن معاوية سيزيده الشام فلم يفعل فتنكر له عمرو فاختلفا وتغالظا فأصلح بينهما معاوية بن حديج وكتب بينهما كتابا بأن لعمرو ولاية مصر سبع سنين وأشهد عليهما شهودا وسار عمرو إلى مصر سنة تسع وثلاثين فمكث نحو ثلاث سنين ومات
المدائني عن جويرية بن أسماء أن عمرو بن العاص قال لابن عباس يا بني هاشم لقد تقلدتم بقتل عثمان فرم الإماء العوارك أطعتم فساق العراق في عيبه وأجزرتموه مراق أهل مصر وآويتم قتلته فقال ابن عباس إنما تكلم لمعاوية إنما تكلم عن رأيك وإن أحق الناس أن لا يتكلم في أمر عثمان لأنتما أما أنت يا معاوية فزينت له ما كان يصنع حتى إذا حصر طلب نصرك فأبطأت عنه وأحببت قتله وتربصت به وأما أنت يا عمرو فأضرمت عليه المدينة وهربت إلى فلسطين تسأل عن أنبائه فلما أتاك قتله أضافتك عداوة علي أن لحقت بمعاوية فبعت دينك بمصر فقال معاوية حسبك عرضني لك عمرو وعرض نفسه
قال محمد بن سلام الجمحي كان عمر إذا رأى من يتلجلج في كلامه قال هذا خالقه خالق عمرو بن العاص
مجالد عن الشعبي عن قبيصة بن جابر صحبت عمر فما رأيتأقرأ لكتاب الله منه ولا أفقه ولا أحسن مداراة منه وصحبت طلحة فما رأيت أعطى لجزيل من غير مسألة منه وصحبت معاوية فما رأيت أحلم منه وصحبت عمرو بن العاص فما رأيت رجلا أبين أو قال أنصع طرفا منه ولا أكرم جليسا منه وصحبت المغيرة فلو أن مدينة لها ثمانية أبواب لا يخرج من باب منها إلا بمكر لخرج من أبوابها كلها
موسى بن علي حدثنا أبي حدثني أبو قيس مولى عمرو بن العاص أن عمرا كان يسرد الصوم وقلما كان يصيب من العشاء أول الليل وسمعته يقول سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إن فصلا بين صيامنا وصيام أهل الكتاب أكلة السحر
ابن عيينة حدثنا عمرو أخبرني مولى لعمرو بن العاص أن عمرا أدخل في تعريش الوهط بستان بالطائف ألف ألف عود كل عود بدرهم
وقال ابن عيينه قال عمرو بن العاص ليس العاقل من يعرف الخير من الشر ولكن هو الذي يعرف خير الشرين
أبو هلال عن قتادة قال لما احتضر عمرو بن العاص قال كيلوا مالي فكالوه فوجدوه اثنين وخمسين مدا فقال من يأخذه بما فيه يا ليته كان بعرا قال والمد ست عشرة أوقية الأوقية مكوكان
أشعث عن الحسن قال لما احتضر عمرو بن العاص نظر إلىصناديق فقال من يأخذها بما فيها يا ليته كان بعرا ثم أمر الحرس فأحاطوابقصره فقال بنوه ماهذا فقال ما ترون هذا يغني عني شيئا
ابن سعد أخبرنا ابن الكلبي عن عوانة بن الحكم قال قال عمرو ابن العاص عجبا لمن نزل به الموت وعقله معه كيف لا يصفه فلما نزل به الموت ذكره ابنه بقوله وقال صفه قال يا بني الموت أجل من أن يوصف ولكني سأصف لك اجدني كأن جبال رضوى على عنقي وكأن في جوفي الشوك وأجدني كأن نفسي يخرج من إبرة
يونس عن ابن شهاب عن حميد بن عبد الرحمن عن عبد الله بن عمرو أن أباه قال حين احتضر اللهم إنك أمرت بأمور ونهيت عن أمور تركنا كثيرا مما أمرت ورتعنا في كثير مما نهيت اللهم لا إله إلا أنت ثم أخذ بإبهامه فلم يزل يهلل حتى فاض رضي الله عنه
أحمد حدثنا عفان حدثنا الأسود بن شيبان حدثنا أبو نوفل بن أبي عقرب قال جزع عمرو بن العاص عند الموت جزعا شديدا فقال ابنه عبد الله ما هذا الجزع وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يدنيك ويستعملك قال أي بني قد كان ذلك وسأخبرك إي والله ما أدري أحبا كان أم تألفا ولكن أشهد على رجلين أنه فارق الدنيا وهو يحبهما ابن سمية وابن أم عبد فلما جد به وضع يده موضع الأغلال من ذقنه وقال اللهم أمرتنا فتركنا ونهيتنا فركبنا ولا يسعنا إلا مغفرتك فكانت تلك هجيراه حتى ماتوعن ثابت البناني قال كان عمرو على مصر فثقل فقال لصاحب شرطته أدخل وجوه أصحابك فلما دخلوا نظر إليهم وقال ها قد بلغت هذه الحال ردوها عني فقالوا مثلك أيها الأمير يقول هذا هذا أمر الله الذي لا مرد له قال قد عرفت ولكن أحببت أن تتعظوا لا إله إلا الله فلم يزل يقولها حتى مات
روح حدثنا عوف عن الحسن قال بلغني أن عمرو بن العاص دعا حرسه عند الموت فقال امنعوني من الموت قالوا ما كنا نحسبك تكلم بهذا قال قد قلتها وإني لأعلم ذلك ولأن أكون لم أتخذ منكم رجلا قط يمنعني من الموت أحب إلي من كذا وكذا فيا ويح ابن أبي طالب إذ يقول حرس امرءا أجله ثم قال اللهم لا بريء فأعتذر ولا عزيز فأنتصر وإن لا تدركني منك رحمة أكن من الهالكين
إسرائيل عن عبد الله بن المختار عن معاوية بن قرة حدثني أبو حرب بن أبي الأسود عن عبد الله بن عمرو أن أباه اوصاه إذا مت فاغسلني غسلة بالماء ثم جففني في ثوب ثم اغسلني الثانية بماء قراح ثم جففني ثم اغسلني الثالثة بماء فيه كافور ثم جففني وألبسني الثياب وزر علي فإني مخاصم ثم إذا أنت حملتني على السرير فامش بي مشيا بين المشيتين وكن خلف الجنازة فإن مقدمها للملائكة وخلفها لبني ادم فإذا أنت وضعتني في القبر فسن علي التراب سنا ثم قال اللهم إنك امرتنا فأضعنا ونهيتنا فركبنا فلا بريء فأعتذر ولاعزيز فأنتصر ولكن لا إله إلا أنت وما زال يقولها حتى مات
قالوا توفي عمرو ليلة عيد الفطر فقال الليث والهيثم بن عدي والواقدي وغيرهم سنة ثلاث وأربعين
وقال محمد بن عبد الله بن نمير وغيره سنة اثنتين
وقال يحيى بن بكير سنة ثلاث وله نحو من مئة سنة
وقال العجلي وسنة تسع وتسعون
وأما الواقدي فروى عن عبد الله بن أبي يحيى عن عمرو بن شعيب أن عمرا مات وهو ابن سبعين سنة سنة ثلاث وأربعين
ويروى عن الهيثم أنه توفى سنة إحدى وخمسين وهذا خطأ
وعن طلحة القناد قال توفي سنة ثمان وخمسين وهذا لا شيء
قلت كان أكبر من عمر بنحو خمس سنين كان يقول أذكر الليلة التي ولد فيها عمر وقد عاش بعد عمر عشرين عاما فينتج هذا أن مجموع عمره بضع وثمانون سنة ما بلغ التسعين رضي الله عنه
وخلف أموالا كثيرة وعبيد ا وعقارا يقال خلف من الذهب سبعين رقبة جمل مملوءة ذهبا
Tahdheeb al-Tahdheeb Ibn Hajr - تهذيب التهذيب - ابن حجر [ Hadith Narrator, Id:7084. - pg:Vol:8]
عمرو بن العاص بن وائل بن هاشم بن سعيد بن سهم أبو عبد الله ويقال أبو محمد السهمي أسلم سنة ثمان قبل الفتح وقيل بين الحديبية وخيبر وروى عن النبي صلي الله عليه وسلم وعن عائشة روى عنه ابنه عبد الله وأبو قيس مولاه وقيس بن أبي حازم وأبو عثمان النهدي وعلي بن رباح اللخمي وعبد الرحمن بن شماسة وعروة بن الزبير ومحمد بن كعب القرظي وعمارة بن خزيمة بن ثابت وغيرهم وقال الزبير أمه سبية يقال لها النابغة من عنزة وقال البخاري ولاه النبي صلي الله عليه وسلم علي جيش ذات السلاسل قال الثوري عن إبراهيم بن مهاجر عن إبراهيم النخعي عقد رسول الله صلي الله عليه وسلم لواء لعمرو بن العاص علي أبي بكر وعمرو سراة أصحابه وفي حديث محمد بن عمر عن أبي سلمة عن أبي هريرة رفعه ابنا العاصي مؤمنان عمرو وهشام أخرجه وعن بن أبي مليكة قال قال طلحة سمعت رسول الله صلي الله عليه وسلم يقول عمرو بن العاص من صالحي قريش الحديث وقال مجاهد عن الشعبي عن قبيصة بن جابر صحبت عمرو بن العاص فما رأيت رجلا أبين أو قال أنصع رأيا ولا أكرم جليسا ولا أشبه سريرته بعلانيته منه وقال محمد بن سلام الجمحي كان عمر بن الخطاب إذا رأي الرجل يتلجلج في كلامه قال خالق هذا وخالق عمرو بن العاص واحد وقال مجاهد عن الشعبي دهاة العرب أربعة معاوية وعمرو والمغيرة وزياد فأما معاوية فللحلم وأما عمرو فللمعضلات وأما المغيرة فللمبادهة وأما زياد فللصغير والكبير قال أحمد عن بعض شيوخه عن عمرو اني لأذكر الليلة التي ولد فيها عمر بن الخطاب وقال أبو عمر كان عمرو من أبطال قريش في الجاهلية مذكورا بذلك فيهم وفضائله ومناقبه كثيرة جدا وقال محمد بن المثني وغيره مات سنة 42 وقيل مات سنة 3 وجزم به بن يونس وآخرون قال بن بكير له نحو مائة سنة وقال بعضهم مات سنة 8 وقال الهيثم بن عدي سنة 51 وقال طلحة الكوفي سنة 58 وقال البخاري والحسن بن واقع عن ضمرة بن ربيعة مات سنة إحدي أو ثلاث وستين في ولاية يزيد قلت قال الحاكم وابن عبد البر أن وفاته سنة 43 أصح ويقال استعمله النبي صلي الله عليه وسلم علي عمان فقبض النبي صلي الله عليه وسلم وهو عليها وكان أحد أمراء الأجناد في فتوح الشام وافتتح مصر في عمر بن الخطاب وعمل عليها له ولعثمان ثم عمل عليها زمن معاوية منذ غلب عليها معاوية إلي أن مات عمرو وخلف أموالا عظيمة إلي الغاية والقول المحكي أخيرا في وفاته عن ضمرة قد جزم به بن حبان في الصحابة والظاهر أنه وهم بل هو بين الغلط وكان ذلك إنما هو في ابنه عبد الله بن عمرو والله أعلم >> ع الستة
Taqrib al-Tahdheeb Ibn Hajr - تقريب التهذيب - ابن حجر العسقلاني [ Hadith Narrator, Id:5053. - pg:423]
عمرو بن العاص بن وائل السهمي الصحابي المشهور أسلم عام الحديبية وولي إمرة مصر مرتين وهو الذي فتحها مات بمصر سنة نيف وأربعين وقيل بعد الخمسين ع

[Show/Hide Resource Info]

<< Back <<